النبيذ ... شروطه وأدلة جوازه
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم النبيذ؟ وما هي أنواعه؟ وماهو النوع المسكر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجوز شرب النبيذ قبل غليانه - أي قبل أن يتحول إلى خمر- وذلك بشرطين:
الأول: ألا يأتي عليه ثلاثة أيام بلياليهن.
الثاني: ألا يجمع فيه بين شيئين مختلفين كتمر وزبيب.
ودليل الجواز ما رواه مسلم وغيره من حديث عائشة ﵂ قالت: كُنّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ. يُوكَىَ أَعْلَاهُ. وَلَهُ عَزْلَاءُ. نَنْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً. وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غَدْوَةً.
ودليل اشتراط ألا يأتي عليه ثلاثة أيام ولياليهن ما رواه مسلم وغيره من حديث ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيسقى أو يهراق.
وقال الشعبي: اشربه ثلاثة أيام إلا أن يغلي.، وقال الشوكاني: قوله: في ثلاث، فيه دليل على أن النبيذ بعد الثلاث قد صار مظنة لكونه مسكراً فيتوجه اجتنابه.
ودليل اشتراط عدم الجمع بين شيئين مختلفين في النبيذ ما رواه الجماعة إلا الترمذي عن جابر بن عبد الله ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعاً، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعاً" وعن أنس بن مالك ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن نجمع شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه. رواه النسائي، وقال الألباني صحيح الإسناد.
قال الخطابي: ذهب إلى تحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب منهما مسكراً جماعة عملاً بظاهر الحديث، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وظاهر مذهب الشافعي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ جمادي الأولى ١٤٢٣