ذبيحة المرأة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة الذبح بيدها؟
وشكرا لكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت في صحيح البخاري أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي ﷺ عن ذلك فأمر بأكلها.
وعند البخاري أيضاً أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذبحتها بحجر، فسئل النبي ﷺ فقال: "كلوها".
وقد بوب الإمام البخاري على هذين الحديثين بقوله: باب ذبيحة المرأة والأمة.
قال الحافظ ابن حجر: قوله: باب ذبيحة الأمة والمرأة: كأنه يشير إلى الرد على من منع ذلك، وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته، وفي المدونة جوازه.
وفي وجه للشافعية: يكره ذبح المرأة الأضحية، وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي أنه قال في ذبيحة المرأة والصبي: لا بأس إذا أطاق الذبيحة وحفظ التسمية، وهو قول الجمهور ... إلى أن قال: وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة، سواء كانت حرة، أو أمة كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتابية طاهراً أو غير طاهر، لأنه ﷺ أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل، نص على ذلك الشافعي، وهو قول الجمهور. انظر: فتح الباري (٩/٧٨٢) .
ومن هنا تعلم أن الراجح هو أنه لا بأس بأن تذبح المرأة بيدها كالرجل سواء بسواء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ شعبان ١٤٢٢