Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 17, halaman 689

  1. الأطعمة والأشربة والصيد ٩٤٤
  2. التذكية ١١٣
  3. أحكام التذكية ٧٧
  4. شبهة وجوابها حول ذبح البهائم

شبهة وجوابها حول ذبح البهائم

[السُّؤَالُ]

ـ[هل تفرح الشاة بذبحها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله ﷾ خلق الإنسان لعبادته وحده لا شريك له، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، وجعل هذا الكون في خدمته وسخر له ما في السماوات وما في الأرض ليقوم بهذه المهمة العظيمة، وهي عبادة الله تعالى وعمارة الأرض.

وفي هذا المعنى يقول الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [سورة الذاريات: ٥٦] . ويقول تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً [سورة الإسراء: ٧٠] . وقال تعالى: وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [سورة الجاثية: ١٣] .

فبمقتضى هذا التسخير أحل الله تعالى للإنسان ذبح البهائم واستخدامها في شؤونه ومصالحه، بغض النظر عن فرحها بذلك أو جزعها وحزنها.

كما أنه ﷾ سخر النبات وغيره مما تنتفع به الحيوانات ... للبهائم كما سخر مخلوقات أخرى لخدمة النبات وتغذيته ... وهكذا.

وتشريف الإنسان على غيره يقابله التكليف الذي أشرنا إليه وهو المذكور في قول الله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا [سورة الأحزاب: ٧٢] .

وهذه الأمانة تحرم على الإنسان تعذيب الحيوان أو قتله لغير حاجة أو أي فساد في الأرض، بل جاء الإسلام بالإحسان إلى البهائم وغيرها حتى عند الذبح أو القتل ... فقال النبي ﷺ: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. رواه مسلم

وقال تعالى: وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [سورة البقرة: ١٩٥] .

وبخصوص المعنى الحرفي للسؤال، فإننا لا نعرف هل تفرح الشاة بذبحها أم لا، ولكن ذلك لا يتوقف عليه شيء ولا ينبني عليه عمل ما دام الله تعالى قد أذن لنا في ذلك وسخر لنا هذه البهائم وغيرها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ جمادي الأولى ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 17، ص 689 (SanadKitab #27107, hlm. urut 86405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.