لفظة "الشارع" ليست اسما من أسماء الله الحسنى
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو التوضيح هل عبارة (الشارع) من أسماء الله أو من أسماء رسول الله ﷺ حيث ترد على لسان بعض الفقهاء على أنها منسوبة لله وترد تارة أخرى على أنها لرسول الله، فأرجو توضيح الحق في ذلك؟ ولكم الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
إن كلمة (الشارع) ليست من أسماء الله تعالى ولا من أسماء رسوله ﷺ، وإنما هي صفة لمن سن الشرع أو من يحق له وضع الشرائع.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله عز هو المشرع وهو ﷾ الذي يحق له وضع الشرائع لخلقه، كما قال الله تعالى: أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿الأعراف:٥٤﴾ ، وقال تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَاّ لِلّهِ ﴿الأنعام:٥٧﴾ ، وقال تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ... ﴿الشورى:١٣﴾ ، فالله تعالى هو المشرع في محكم كتابه أو على لسان نبيه ﷺ، كما قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ﴿الحشر:٧﴾ ، ومن هنا فإن كلمة الشارع تأتي دائماً على ألسنة العلماء أو في نصوصهم ويراد بها المشرع وهو الله ﷿ أو رسوله ﷺ باعتبار أنه ﷺ هو المبين لما شرعه الله لعباده، وليس القصد منها أنها اسم من أسماء الله أو أسماء الرسول لأن أسماء الله وأسماء رسوله توقيفية ولم يرد في شيء منها هذا الاسم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ شعبان ١٤٢٨