كيف يفعل من نزلت به نازلة ولم يستطع سؤال أهل العلم
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو إذا أشكلت علي مشكلة ولم يتيسر سؤال أهل العلم فماذا أفعل، هل أستخدم علمي البسيط مع المنطق والقواعد العامة مثل أن الأصل في الشيء أنه حلال، التيسير إلخ أم ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها وإذا لم يكن في وسعك سؤال أهل العلم فعليك أن تتحرى الصواب وتجتهد بما تستطيع حتى تجد أهل العلم، ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ يوم الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي ﷺ فلم يعنف واحداً منهم.
وقال معاذ ﵁ لما بعثه ﷺ إلى اليمن: أنظر في كتاب الله، فإن لم أجد ففي سنة رسول الله ﷺ، فإن لم أجد أجتهد رأيي ولا آلوا..
وبناء عليه؛ فإذا نزلت بك نازلة لا تحتمل التأخير ولم تستطع سؤال أهل العلم أو لم تجدهم فما عليك إلا أن تتحرى فيها الصواب وتعمل بمقتضى ذلك؛ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها..
وأما إذا كنت تجهل حكم المسألة وتستطيع سؤال أهل العلم لكنك تتكاسل عن ذلك فلا يجوز لك أن تعمل بمقتضى رأيك المجرد، لقوله تعالى: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿النحل:٤٣﴾ ، وقوله ﷺ: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال. رواه أحمد من حديث جابر..
وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٩٩٤٥٣، ٢٦٥٢، ٣٨٠٥٠، ٤٥٣٨٧، ١٧٥١٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ربيع الأول ١٤٣٠