Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 19, halaman 47

  1. الأيمان والنذور ١٣٤٧
  2. الأيمان ٧٠٥
  3. أركان اليمين وأنواعها ٤١
  4. الجمع بين التوبة والكفارة في اليمين الغموس أحوط

الجمع بين التوبة والكفارة في اليمين الغموس أحوط

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هى عقوبه من يحلف بالله كذبا وكيف يمكن أن اكفر عن هذا الذنب ما الذى أفعله ليتقبل الله توبتي ويغفر ذنبي وهل هناك حالة يجوز فيها للإنسان أن يحلف بالله كذبا لينقذ موقفا معينا أم لا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحلف على الكذب من صفات المنافقين واليهود الذين يعتاضون ويستبدلون بعهد الله تعالى، وبأيمانهم الكاذبة الفاجرة أعراض الحياة الدنيا.

الأمر الذي يحرمهم من النصيب في الآخرة، ومن لطفه تعالى ورحمته في ذلك اليوم العظيم، ويحول بينهم وبين التطهير من الذنوب والأدران.

فمن اتصف بصفاتهم، وتخلق بأخلاقهم، وسلك مسلكهم، فقد عرض نفسه لما سيحل بهم من عقابه تعالى وغضبه، وإعراضه ﷿ عنهم.

وقد أمر الله تعالى بحفظ الأيمان، وعدم المسارعة إليها، فقال: (واحفظوا أيمانكم) [المائدة: ٨٩] .

وقال: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) [البقرة: ٢٢٤] .

أي لا تجعلوه معرضا لأيمانكم فتبتذلونه بكثرة الحلف به.

كما أنه تعالى ذم المكثرين من الحلف فقال: (ولا تطع كل حلاف مهين) [القلم: ١٠] .

ثم إن من حلف بالله كاذبا متعمداً، فقد ذهب الجمهور إلى أنه لا كفارة عليه، إذ أنه أتى بذنب أعظم من أن تمحو أثره كفارة يمين، وإنما الواجب عليه أن يتوب لله تعالى مما ارتكبه وتجرأ عليه، وإذا كان اقتطع بها مال امرئ بغير حق، فلابد أن يتحلل منه، فإن تاب فالتوبة تَجُبُّ ما قبلها.

وذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى وجوب الكفارة عليه، لعموم قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم للأيمان) [المائدة: ٨٩] .

ولعل الجمع بين التوبة والكفارة أسلم، إعمالاً للنصوص كلها، وخروجاً من خلاف أهل العلم، ولأن موجب التوبة والكفارة قائم، فلا يغني أحدهما عن الآخر. والله أعلم.

أما بالنسبة للحلف على الكذب فقد رخص فيه فيما إذا ترتبت عليه مصلحة شرعية من جلب نفع، أو دفع ضر، لا تتحقق بدون الكذب، بل إنه في بعض الحالات قد يجب، نظراً لأهمية الأمر المقصود منه، فإذا كان المقصود منه أمر واجباً: كحماية نفس المسلم أو ماله وجب، وإن كان المقصود منه الوصول إلى حق مباح كان مباحاً، حيث لم يمكن الوصول إليه إلا به.

مثال ذلك: ما لو اختفى بريء من ظالم يريد قتله أو أخذ ماله، وسأل الظالم عن المظلوم، أو عن ماله، ففي هذه الحالة يجب الكذب المؤدي إلى إخفاء المظلوم، وتضليل الظالم عن مكانه، أو مكان ماله ... ولكن الأحوط أن يستعمل الإنسان في الحالات التي يشرع فيها الكذب ما يسمى بالتورية، وهي أن يقصد بعبارته معنى صحيحاً ليس المتكلم كاذباً بالنسبة إلى ذلك المعنى، وإن كان كاذباً بالنسبة لظاهر اللفظ ولفهم المخاطب، ولا يلجأ إلى الكذب مع إمكانها، والدليل على جواز الكذب في هذه الحال حديث أم كلثوم ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً، أو يقول خيراً" متفق عليه.

وزاد مسلم قالت أم كلثوم: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث: تعني الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ ذو الحجة ١٤٢١

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 19، ص 47 (SanadKitab #27107, hlm. urut 87103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.