حكم من حلف على غيره ليفعل أمرا فخالفه
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت بعض الأغراض لصديق لي وأقسمت بالله أن لا آخذ مالا منه، ولما أقسم هو أن آخذ المال أخذته منه، فما حكم قسمي هذا، ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك قد حنثت في يمينك هذه عندما أخذت المال الذي حلفت على ألا تأخذه؛ فإن كان قصدك إكرام صاحبك دون إلزامه ففي وجوب الكفارة خلاف، والراجح -كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى- عدم وجوب الكفارة؛ لأن القصد الإكرام وقد حصل.
فقال ﵀: لا حنث عليه إذا حلف على غيره ليفعلنه فخالفه إذا قصد إكرامه لا إلزامه به لأنه كالأمر إذا فهم منه الإكرام لأن النبي ﷺ أمر أبا بكر بالوقوف في الصف ولم يقف.
أما إذا كان قصدك إلزامه بأخذ المال فتلزمك كفارة يمين. كما هو مبين في الفتوى: ٢٣١٣٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ ذو القعدة ١٤٢٩