إبرار المقسم مأمور به شرعا
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم قول بذمتك، وهل هي ملزمة للكفارة في حالة الكذب، وإذا قال لي شخص والله العظيم أن تقول لي الصدق، لكن أنا كذبت عليه، وهو لا يعلم فما الحكم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعل السائل الكريم يسأل عن حكم قول القائل: بذمتك وهل ينعقد بها يمين تلزم منه الكفارة؟ وإذا كان هذا هو قصده فإن الجواب عليه هو: أن هذه العبارة لا تنعقد بها يمين لأن اليمين التي تلزم منها الكفارة عند الحنث هي ما كان باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته، لقول النبي ﷺ: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه. وانظر الفتوى رقم: ٦٢٣٣٧.
وبخصوص السؤال الثاني فإن هذا الفعل لا يجوز، فالكذب حرام ولا يرخص فيه إلا في حالة ما إذا تعين وسيلة إلى دفع ضرر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٣٩١٥٢.
وعلى المسلم أن يصدق في أقواله وأفعاله، ويتأكد الأمر إذا طلب منه ذلك أو حلف عليه أخوه أن يصدقه، وقد أمر النبي ﷺ بإبرار المقسم في الأمور العادية فما بالك إذا كان ذلك في طلب الصدق، كما أن عليه أن يحذر من الكذب المذموم شرعاً وطبعاً، فقد ذم الله ﷿ الكذب في محكم كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ، وبين أنه يؤدي إلى اللعن والطرد من رحمة الله، وأنه سبب في دخول النار، وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: ٢٦٣٩١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ ربيع الثاني ١٤٢٨