Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 19, halaman 655

  1. الأيمان والنذور ١٣٤٧
  2. الأيمان ٧٠٥
  3. أحكام اليمين ٦٥٢
  4. إبرار القسم بين الوجوب والترغيب

إبرار القسم بين الوجوب والترغيب

[السُّؤَالُ]

ـ[هل عليك أن تلتزم بأداء ما طلب منك إذا ما قال لك شخص ما "بالله عليك أن تجلب لي كذا وكذا ورأيت أنه كثير القسم حتى على الأمور الصغيرة وعلى أشياء ترى أنه ليس من الصالح فعلها؟

أفيدونا جزاكم العلي القدير عنا كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إبرار القسم أمر مرغب فيه، ففي الحديث المتفق عليه عن البراء بن عازب ﵁ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا: باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس. ونهانا عن: آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي والإستبرق".

وأخرج الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح إلا شيخه، وهو ثقة على كلام فيه قاله ابن حجر الهيتمي في (الزواجر) عن أبي موسى الأشعري ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله، ما لم يسأل هجراً".

وفي سنن أبي داود عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة". وفي مسند أحمد وسنن أبي داود من حديث ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه".

وقد حمل جمهور العلماء الأمر بإبرار القسم على الندب، وكذا إجابة من سأل بالله.

وظاهر حديث البراء السابق يفيد وجوب إبرار القسم، لكن اقترانه بما هو متفق على عدم وجوبه كإفشاء السلام قرينة صارفة عن الوجوب.

ومما يدل على عدم الوجوب أيضاً أن النبي ﷺ لم يبر قسم أبي بكر الصديق ﵁، فقد روى الشيخان عن ابن عباس ﵄: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقص عليه رؤيا، فطلب أبو بكر ﵁ أن يعبرها، فأذن له النبي ﷺ، ثم قال أبو بكر ﵁ بعد ذلك: بأبي أنت أصبت أم أخطأت؟ قال النبي ﷺ: "أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً، قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: لا تقسم".

قال الإمام النووي في شرح مسلم: هذا الحديث دليل لما قاله العلماء أن إبرار القسم المأمور به في الأحاديث الصحيحة إنما هو إذا لم تكن في الإبرار مفسدة ولا مشقة ظاهرة، فإن كان لم يؤمر بالإبرار. ا. هـ

وقال الإمام ابن الحجر الهيتمي ﵀ في (الزواجر عن اقتراف الكبائر) في الكبيرة الثامنة والتاسعة والثلاثين بعد المائة بعد أن ساق الأحاديث قال: لكن لم يأخذ بذلك أئمتنا، فجعلوا كلا من الأمرين مكروهاً ولم يقولوا بالحرمة فضلاً عن الكبيرة، ويمكن حمل الحديث في المنع على ما إذا كان لمضطر، وتكون حكمة التنصيص عليه أن منعه مع اضطراره، وسؤاله بالله أقبح وأفظع، وحمله في السؤال على ما إذا ألح وكرر السؤال بوجه الله حتى أضجر المسئول وأضره، وحينئذ فاللعن على هذين.

وانظر الفتوى رقم: ٨٩٧٣، والفتوى رقم: ٦٨٦٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ربيع الأول ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 19، ص 655 (SanadKitab #27107, hlm. urut 87711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.