كفارة النذر الذي لايستطاع تنفيذه
[السُّؤَالُ]
ـ[كان من غير المتوقع أن يحدث شيء فنذرت نذراً لا يمكن تنفيذه وحدث الشيء غير المتوقع فما كفارة هذا النذر أو كيف أوفيه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد وصف الله ﵎ عباده الأبرار الذين يدخلون الجنة بصفات كانوا يتصفون بها في الدنيا، ومن أبرز هذه الصفات الوفاء بالنذر، فقال جل وعلا: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) [الإنسان:٧] .
وقال النبي ﷺ: "من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله تعالى فلا يعصه" رواه البخاري عن عائشة ﵂.
وبهذا تعلم أن عليك الوفاء بنذرك إلا إذا كان معصية، أو كان الوفاء به غير ممكن، فهذا النوع من النذر قال بعض أهل العلم: إنه لا ينعقد أصلاً، وبالتالي فلا يلزم منه شيء، وقال بعضهم: إنه منعقد، وفيه كفارة يمين، واستدلوا لذلك بما رواه مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "كفارة النذر كفارة اليمين".
وهذا القول الأخير هو الراجح.
وعلى هذا، فإن عليك كفارة يمين إذا كان الوفاء بما نذرت غير ممكن، والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإذا لم تجد، فصيام ثلاثة أيام.
ولمزيد من التفصيل عن أحكام النذر يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: ١١٢٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ شعبان ١٤٢٣