الوفاء بنذر المعصية لم يأذن به الله
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت قبل فترة حديثاً عن رسول الله ﷺ من بعض الأشخاص لم يكن يعلم سنده ولا صحته ولذلك أسألكم عن صحة هذا الحديث
وقال (جاءت امرأة لرسول الله ﷺ وقالت له إنها نذرت إن تحقق لها الأمر الذي نذرت له لتزني فلما وقع لها هذا الأمر ذهبت للرسول ﷺ وسألته ماذا تفعل فقال لها ﷺ أن تفعل ذلك، ولكن بمرورها على مجموعة من الرجال وترفع بشيء بسيط عن ساقها فهي كذلك كأنها زنت) ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما سأل عنه السائل ليس بحديث، ولا أصل له، ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء بنذره، فقد روى البخاري في صحيحه أن النبي ﷺ قال: "من نذر أن يطيع الله، فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه".
وروى مسلم في صحيحه من حديث عمران: "لا وفاء لنذر في معصية".
فناذر المعصية لا يلزمه شيء سوى التوبة إلى الله، وهذا هو مذهب الشافعي ومالك وجمهور العلماء.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه تلزمه كفارة يمين محتجاً بحديث: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين" رواه النسائي.
أما الوفاء بنفس المعصية التي نذر فعلها، فلا قائل به، ولا يمكن أن يصدر من عاقل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠