أفضلية اللون الأبيض
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت من أحد العامة أن الله يفضل اللون الأبيض وأن هناك في القرآن آية تدعم هذا القول]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاللون الأبيض المعتدل أفضل من غيره، ويدل على ذلك وصف الله ﵎ للحور العين بذلك. قال تعالى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات:٤٩] ، وكذا وصف غلمان أهل الجنة بذلك، فقال تعالى: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [الطور:٢٤] . أي كأنهم لؤلؤ في بياضه وصفائه، مكنون يعني مصون في كنّ، فهو أنقى له وأصفى لبياضه. ولا شك أن أهل الجنة يدخلونها على أكمل صورة وأتمها، فهو دليل على فضل اللون الأبيض على غيره، ووصف الله وجوه المؤمنين بالبياض ووجوه الكافرين بالسواد يوم القيامة؛ فقال ﷾: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ [آل عمران:١٠٦] . وننبه هنا إلى أن هذا البياض يكون للمؤمن، ولو كان لونه في الدنيا أسود. والخلاصة أن البياض المعتدل من الجمال والحسن الذي يهبه الله لمن يشاء من عباده، ولا يجوز لمن رزق ذلك أن يحتقر الآخرين ويزدريهم؛ لئلا يفوزوا يوم القيامة بالبياض الدائم وينقلب هو إلى السواد الدائم. وقد جاء في السنة تفضيل اللون الأبيض في اللباس، فقد روى الترمذي وأبو داود وغيرهما، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: البسوا من ثيابكم البياض، فإنها خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ جمادي الثانية ١٤٢٤