لماذا كره رسول الله اللباس المطرز
[السُّؤَالُ]
ـ[تقول صديقتي قرأت أن الرسول ﷺ يحب اللباس غير المزركش، فهل التطريز (الزخرفة) على القماش حرام، أرجو من فضيلتكم توضيح ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التطريز والزخرفة على القماش وغيره ليست من الحرام بل هي من الزينة التي أباحها الله ﷾ لعباده وأضافها لنفسه، فقال تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴿الأعراف:٣٢﴾ .
وإذا كان التطريز على القماش أو غيره وكان بالذهب أو الفضة أو الحرير فإنه يجوز لبسه للنساء دون الرجال، وذلك لما رواه أبو داود وغيره أن رسول الله ﷺ: أخذ حريراً فجعله في يمينه وذهبا فجعله في شماله ... ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي. وفي رواية: حل لإناثها.
وما ذكرته صديقتك من كراهة رسول الله ﷺ للباس المطرز فإن ذلك كان في الصلاة لأنه يشغل عن الخشوع فيها، ففي الصحيحين وغيرهما عن عائشة ﵂ قالت: قام النبي ﷺ يصلي في خميصة ذات أعلام فنظر إلى أعلامها، فلما قضى صلاته قال: اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بأنبجانية، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي. وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٢١٣٦٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ ربيع الثاني ١٤٢٧