حول متابعة الرسول ﷺ في اللباس
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان حب الرسول ﷺ للشيء لا يعني أنه سنة، فلماذا الجلباب سنة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حكم مسألة الجلباب يختلف بحسب المراد بالجلباب إذ هو يطلق على الإزار والرداء والقميص وملحفة المرأة؛ كما أفاده صاحب اللسان.
وعلى هذا؛ فإن الواجب في لباس المرأة هو ما كان ساتراً لها على وجه لا يكون فيه شفافاً ولا ضيقاً محدداً، ويشرط فيه أيضاً أن لا يكون زينة في نفسه، ولا يشترط في ذلك أن يكون أسود ولا بجلباب.
وأما بالنسبة للرجال فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه لبس الرداء والإزار والقميص، كما ثبت عنه أنه اشترى سراويل كما رواه النسائي وأبو داود بسند صحيح.
وقد أذن للمحرم الذي لا يجد إزارا أن يلبس سراويل كما في حديث الصحيحين، وهذا يفيد مشروعية الجميع والتوسعة فيه، ولكن هذا الموضوع بالنسبة للرجال يعتبر من سنن العادات، وحبها من الحب الجبلي، وهو لا يعتبر سنة تتأكد متابعتها ويعتبر تاركها مخالفاً ومقصراً.
ولكن تشرع متابعته ﷺ فيها كما تابعه أنس بن مالك في حب الدباء، كما في حديث البخاري ومسلم عن أنس أنه قال: إن خياطاً دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله ﷺ خبزاً ومرقاً فيه دباء وقديد، فرأيت رسول الله يتتبع الدباء من حوالي القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ. وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٤٨١٠٤، ٢٤٢١٤، ٢٢٦١٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ربيع الثاني ١٤٢٥