حكم إضافة البنزين للحناء
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز إضافة البنزين للحناء لكي تعطي لونا غامقا لليدين؟
وبارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه من المستحب للمرأة أن تخضب يديها ورجليها بالحناء، لما رواه أبو داود والنسائي عن عائشة ﵂ قالت: أومت امرأة من وراء ستر، بيدها كتاب إلى رسول الله ﷺ، فقبض رسول الله ﷺ يده فقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة؟ قالت: بل يد امرأة، فقال: لو كنت امرأة لغيرت أظفارك، يعني بالحناء.
وإذا دعت للخضاب حاجة كعلاج مرض، فإن ذلك جائز للرجل والمرأة معاً، لما رواه الترمذي وغيره عن أم رافع مولاة رسول الله ﷺ قالت: كان لا يصيب النبي ﷺ قرحة ولا شوكة إلا وضع عليه الحناء.
ولأبي داود والحاكم قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله ﷺ وجعأً في رأسه إلا قال: احتجم. ولا وجعا في رجليه إلى قال: اخضبهما بالحناء.
ولم يرد في الشرع نهي عن إضافة البنزين إلى الحناء، والأصل في الأشياء الإباحة، إلا ما ورد الدليل بحرمته.
وعليه، فلا مانع من إضافة البنزين للحناء لأي زينة أرادتها المرأة، إذا لم تكن إضافته تجلب لها ضرراً، ولا مانع من إضافته أيضاً بالنسبة للرجل والمرأة إذا كان للعلاج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ جمادي الثانية ١٤٢٦