الذؤابة والقزع.. حكمهما والفرق بينهما
[السُّؤَالُ]
ـ[الحمد لله وبعد
شيخنا الكريم، ما معنى الذؤابة، وما الجائز منها وما هو المحرم كذلك، وأيضا لماذا ذكرها العلماء مثل الشوكاني ﵀ في باب القزع.. وما حكم وضوابط فتح صالون للنساء.. والحمد لله]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد فسر الحافظ ابن حجر في الفتح الذؤابة، فقال: والذؤابة ما يتدلى من شعر الرأس، وقد ورد ما يدل على إطلاق لفظ الذؤابة على القزع. ففي سنن أبي دواد عن ابن عمر ﵄، أنّ النّبيّ ﷺ نَهَى عنِ الْقَزَعِ وَهُوَ أنْ يُحلَقَ رَأْسُ الصّبيّ وَيُتْرَكَ لَهُ ذُؤَابَةٌ.
وبهذا يتبين وجه إيراد الشوكاني للذؤابة في باب القزع.
وأما الجائز من الذؤابة والممنوع منها، فقد وضحه الحافظ ابن حجر في الفتح في معرض جمعه بين الرواية التي تدل على جوازها، والرواية التي تدل على المنع منها، وكونها قزعًا، حيث قال ﵀: ويمكن الجمع بأن الذؤابة الجائز اتخاذها، ما يفرد من الشعر فيرسل، ويجمع ما عداها بالضفر وغيره، والتي تمنع أن يحلق الرأس كله ويترك ما في وسطه فيتخذ ذؤابة. اهـ
وصنيع البخاري في صحيحه يدل على هذا التفريق، فقد ذكر باب الذوائب، وأورد تحته حديث ابن عباس ﵄، في قصة مبيته عند ميمونة ﵂، وصلاتها مع رسول الله ﷺ من الليل، ففيه: فأخذ بذؤابتي فجعلني عن يمينه، ثم أعقبه بباب القزع، وأورد تحته حديث ابن عمر ﵄: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن القزع.
وبخصوص فتح صالون للنساء وضوابط ذلك، فقد سبق في الفتوى رقم: ٢٩٨٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ جمادي الثانية ١٤٢٤