الوسط المعتدل من الإرفاه لا يذم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل حرام على الرجل أن يفعل موديلات في شعره؟ مثلاً أن يرجع شعره إلى الوراء ولكن من دون أن يتشبه بالنساء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المرء مأمور بإكرام شعره، والمحافظة على هيئته بصورة حسنة، من غير أن يبالغ في ذلك أو يتشبه بالنساء أو غير المسلمين لورود النصوص الناهية عن ذلك، ومنها:
١- ما رواه أبو داود والنسائي عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ، يقال له عبيد قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن كثير من الإرفاه. سئل بريدة عن الإرفاه؟ قال: منه الترجل. وصححه الألباني وهذا لفظ النسائي وفي رواية أخرى للنسائي قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم.
قال في عون المعبود: كره النبي ﷺ، الإفراط في التنعم من التدهين والترجيل على ما هو عادة الأعاجم، وأمر بالقصد في جميع ذلك، وليس في معناه الطهارة والنظافة فإن النظافة من الدين، قال الحافظ: القيد بالكثير في الحديث إشارة إلى أن الوسط المعتدل من الإرفاه لا يذم، وبذلك يُجمع بين الأخبار. انتهى
٢- روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄، قال: لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
٣- روى أبو داود في سننه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: من تشبه بقوم فهو منهم. وقال الألباني: حسن صحيح.
وبناء على ذلك، فلا مانع من تسريح شعرك بالصورة المذكورة إذا خلت من المحاذير السابقة، وراجع الفتوى رقم: ٢٦١٦٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ذو القعدة ١٤٢٣