التوفيق بين حديث إكرام الشعر والنهي عن الترجل إلا غبا
[السُّؤَالُ]
ـ[ورد في الأثر نهي رسول الله عن الترجل إلا غبا فهل هذا يمنع التسريح إلا يوما بعد يوم للشعر؟ وهل هذا ينافي من كان له شعر فليكرمه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحديث الأول رواه عبد الله بن مغفل، وأخرجه أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة وصححه الألباني.
ولفظ أبي داود أن رسول الله ﷺ: نهى عن الترجل إلا غبا.
والحديث الثاني أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: من كان له شعر فليكرمه.
وقد وفق بعض أهل العلم بين ما يظهر من التعارض بينهما، فحمل النهي عن الترجل إلا غبا على من يتأذى بذلك لمرض أو شدة برد فهي عن تكلف ما يضره بخلاف غيره.
على أن ابن القيم ذكر أن العبد مأمور بإكرام شعره، منهي عن المبالغة والزيادة في الرفاهية والتنعيم، فيكرم شعره، ولا يتخذ الرفاهية والتنعيم ديدنه، بل يترجل غبا، وكلام ابن القيم هذا أولى ما حمل عليه الحديثان.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ شوال ١٤٢٣