أحاديث ترغب في الكحل والحناء والطيب
[السُّؤَالُ]
ـ[السؤال هو: لقد سمعت أنه هنالك حديث لا أعرف نصه ولكن معناه: أن الرسول ﷺ سئل عن أمور النساء من كحل فقال إنه يزيد من صفائها وعن الطيب بأنه مستحسن وعن الحناء فقال إن الحنة تقطع المحنة. فأريد أن أعرف إن كان هذا الحديث صحيحا أو هنالك ما هو في هذا المعنى؟
وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما ذكر السائل عن النبي ﷺ في الكحل والحناء والطيب لم نقف عليه بهذا اللفظ المذكور.
ولكن ورد عنه ﷺ في الكحل، كما في سنن أبي داود أنه ﷺ قال: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكم الْبِيضَ فإنّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُم، وَكَفّنوا فِيهَا مَوْتَاكُم، وَإنّ خَيْرَ أكْحَالِكُم الإثْمِدَ، يَجْلُو الْبَصَرَ وَيَنْبِتُ الشّعْرَ". والحديث صحيح.
وأما عن الطيب، فقد جاء عنه ﷺ قوله: "حُببّ إليّ من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" رواه أحمد وأصحاب السنن عن أنس، وصححه الأرناؤوط.
وأما عن الحناء، فقد روي عنه ﷺ أنه قال: "شوبوا شيبكم بالحناء، فإنه أسرى لوجوهكم، وأطيب لأفواهكم، وأكثر لجماعكم، الحناء سيد ريح الجنة" رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وابن عساكر عن أنس ﵁، إلا أن هذا حديث ضعيف، كما صرح بذلك الألباني في ضعيف الجامع.
وقد وردت في هذه المواضيع أحاديث كثيرة وبألفاظ مختلفة، فلترجع إليها في دواوين السنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ رمضان ١٤٢٣