أثر الحديث النبوي في المجتمع الإسلامي
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف أثر الحديث في المجتمع الإسلامي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله ﷾ قد أنعم على هذه الأمة بأن أرسل إليها رسوله محمداً ﷺ، ليزكيها ويعلمها ويتمم فيها صالح الأخلاق، وكان هو ﷺ أتقى الناس وأحسنهم خلقاً، وكان لتعليمه للأمة أعظم الآثر في تغيير المعتقدات والسلوك والأخلاق والمعاملات، فصاغ المجتمع صياغة جديدة، طهرته من الظلم والتفرق والعصبية وحمية الجاهلية، فأصبح المجتمع مجتمعاً متآلفاً يحرص بعضه على الإحسان لبعض وعلى إيثاره وعلى النصح له ورعاية مصالحه، وأصبح التفاضل بينهم بحسب تقواهم وسابقتهم في الإسلام.
ومن الأمثلة العظيمة على رعايتهم مصالح الآخرين عند المعاملة ما رواه الطبراني في ترجمة جرير بن عبد الله البجلي ﵁ فذكر أن غلاماً له اشترى له فرساً بثلاثمائة فلما رآه جاء إلى صاحبه فقال إن فرسك خير من ثلاثمائة فلم يزل يزيده حتى أعطاه ثمانمائة.. كذا في فتح الباري. وكان هذا بسبب تأثره بمبايعة النبي ﷺ على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم كما في حديث البخاري ومسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ محرم ١٤٢٩