Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 22, halaman 291

  1. تراجم وشخصيات ٣٤٥
  2. الأدلة على وفاة الخضر وإلياس عليهما السلام

الأدلة على وفاة الخضر وإلياس ﵉

[السُّؤَالُ]

ـ[هل سيدنا الخضر وإلياس ﵉ مازالو أحياء حتى قيام الساعة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الناس في أمر الخضر ﵇ اختلافاً متبايناً فقد اختلفوا في اسمه ونسبه ونبوته وحياته إلى الآن على أقوال:

-فذهب جماعة من العلماء إلى أنه حي وممن قال بذلك الإمام القرطبي في تفسيره ٥/٢٩٦ والإمام النووي وابن الصلاح، والإمام العراقي في طرح التثريب وغيرهم.

-وذهب آخرون إلى موته، وممن قال بذلك البخاري، واختاره أبو بكر ابن العربي، والإمام ابن الجوزي في كتابه "عجالة المنتظر في شرح حال الخضر"، وابن كثير في تفسيره وفي كتابه البداية والنهاية، والشنقيطي في أضواء البيان وغيرهم.. وقد استدل القائلون بحياة الخضر ﵇ بأحاديث وآثار عن الصحابة والتابعين لم يصح منها شيء.

قال ابن كثير في البداية: وقد تصدى الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي ﵀ في كتابه "عجالة المنتظر في شرح حالة الخضر" للأحاديث الواردة في ذلك من المرفوعات فبين أنها موضوعة، ومن الآثار عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم فبين ضعف أسانيدها ببيان أحوال وجهالة رجالها. وقد أجاد في ذلك وأحسن الانتقاد. انتهى

وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٣٥: وذكروا في ذلك -أي القائلون بحياته- حكايات وآثاراً عن السلف وغيرهم، وجاء ذكره في بعض الأحاديث ولا يصح شيء من ذلك.. وأشهرها حديث التعزية وإسناده ضعيف. ورجح آخرون من المحدثين وغيرهم خلاف ذلك واحتجوا بقوله تعالى: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء:٣٤] .

وبقول النبي ﷺ يوم بدر: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض.

وبأنه لم ينقل أنه جاء رسول الله ﷺ ولا حضر عنده ولا قاتل معه، ولو كان حيا لكان من أتباع النبي ﷺ وأصحابه، لأنه ﵇ كان مبعوثاً إلى جميع الثقلين: الجن والإنس، وقد قال: لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي. وأخبر قبل موته بقليل أنه لا يبقى من هو على وجه الأرض إلى مائة سنة من ليلته تلك عين تطرف.. إلى غير ذلك من الدلائل. انتهى.

وقد عقد محمد الأمين الشنقيطي ﵀ في كتابه أضواء البيان ٢/٤٢٠ فصلاً: أطال فيه النفس وأثبت بالمنقول والمعقول موت الخضر ﵇ وهو مبحث نفيس نوصي السائل الكريم بمراجعته.

وأما إلياس ﵇ فالقول فيه كالقول في الخضر ﵇ أنه قد مات لعموم الأدلة المتقدمة.

قال ابن كثير في البداية والنهاية: وقد قدمنا قول من ذكر أن إلياس والخضر يجتمعان في كل عام من شهر رمضان ببيت المقدس وأنهما يحجان كل سنة ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من العام المقبل، وأوردنا الحديث الذي فيه أنهما يجتمعان بعرفات كل سنة، وبينا أنه لم يصح شيء من ذلك، وأن الذي يقوم عليه الدليل أن الخضر مات، وكذلك إلياس ﵉. انتهى

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ شوال ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 22، ص 291 (SanadKitab #27107, hlm. urut 90428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.