نبذة مختصرة عن أبي الدرداء ﵁
[السُّؤَالُ]
ـ[الاسم الصحيح لأبي الدرداء وسيرة حياته؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأبو الدرادء ﵁ هو: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي. ويقال له: عويمر بن عامر.
قال الذهبي ﵀ في ترجمته: الإمام القدوة، قاضي دمشق.. حكيم هذه الأمة.. وسيد القراء بدمشق.
وقد أسلم ﵁ يوم بدر، ثم شهد أحدا وأبلى فيه بلاء حسنا.
وكان من الصحابة الذين جمعوا القرآن كله، فعن أنس ﵁ قال: مات النبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. رواه البخاري.
واشتهر بالعبادة، فكان يصوم النهار ويقوم الليل، حتى قال سلمان الفارسي ﵁: إن لجسدك عليك حقاً، ولربك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، صم وأفطر، وصل، وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه. رواه البخاري.
وكان ﵁ فقيها عالما حكيما، ومن مواقفه وكلماته ﵁:
١- لما فتحت قبرص مر بالسبي على أبي الدرداء، فبكى، فقيل له: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: بينما هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله فلقوا ما ترى، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه.
٢- ومن كلامه: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، تعلموا، فإن العالم والمتعلم شريكان في الأجر.
٣- وقال: اعبد الله كأنك تراه، وعد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، واعلم أن قليلاً يغنيك خير من كثير يلهيك، وأن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى.
٤- وقال: من أكثر ذكر الموت قلَّ فرحه، وقل حسده.
وقد توفي ﵁ سنة ٣٢ هـ، وانظر سيرته في سير أعلام النبلاء للذهبي ﵀ ٢/ ٣٣٥-٣٥٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ جمادي الثانية ١٤٢٣