العلة في قياس قضاء الحج على قضاء الدين
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي حول قياس قضاء الحج على قضاء الدين..
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج، إن حججت عنه أينفعه ذلك؟ قال له: أرأيت لو كان على أبيك دينا فقضيته أكان ينفعه ذلك؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء. رواه النسائي وإسناده حسن. ما العلة المشتركة بين الاثنين، هل هي: التخفيف عن شخص غير قادر على أداء الفرض، أم وجوب القضاء لفرض من الفروض، أم لعلة أخرى؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد توفرت في هذا القياس أركانه الأربعة وهي:
١- الفرع وهو قضاء دين الله عن الغير.
٢- الأصل وهو قضاء دين الآدمي.
٣- العلة كون كل منهما حق على الغير.
٤- الحكم: مشروعية قضاء دين الله قياساً على مشروعية قضاء دين الآدمي.
وقد أشار إلى العلة ابن دقيق العيد ﵀ في شرح عمدة الأحكام حيث قال: وقد استدل القائلون بالقياس في الشريعة بهذا، من حيث إن النبي ﷺ قاس وجوب أداء حق الله تعالى على وجوب حق العباد، وجعله من طريق الأحق.
فيجوز لغيره القياس لقوله تعالى ﴿واتبعوه﴾ لا سيما وقوله ﵇ (أرأيت) إرشاد وتنبيه على العلة التي هي كشيء مستقر في نفس المخاطب. انتهى، فالعلة الجامعة هي كون كل منهما حق على الميت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ جمادي الأولى ١٤٢٦