توضيح حول دعاء النبي ﷺ لأبي هريرة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل دعوة الرسول ﷺ لأبي هريرة بأن يحب من جميع المؤمنين تقتصر على حياته أم أبدية إذ نجد اليوم من حتى لا يعترف برواياته في الأحاديث ثم هل أني بسؤالي هذا قد اغتبت الصحابي ﵁؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى مسلم وغيره عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا، قال: فقال رسول الله ﷺ: اللهم حبب عبيدك هذا يعني أبا هريرة وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني.
وظاهر هذا الحديث أن دعوة الرسول ﷺ هذه لأبي هريرة ﵁ لا تقتصر على حياته وإنما هي أبدية، لأن لفظ المؤمنين في كلام الرسول ﷺ يدل على العموم، كما أن عبارة: فما خلق مؤمن في كلام أبي هريرة هي نكرة في سياق النفي، وهي من صيغ العموم أيضاً.
وعليه فإنه يخشى على إيمان من لا يحبون أبا هريرة أو لا يعترفون بروايته للحديث، وأما سؤالك عما إذا كانت بهذا السؤال قد اغتبت هذا الصحابي ﵁، فجوابه أن هذا لا يعد غيبة، بل هو استفتاء، وقد قال الناظم: القدحُ ليس بغيبة في ستّة * متظلّم ومعرِّفٍ ومحذّرِ
ولمُظهرٍ فسقاً ومستفتٍ ومَن * طلب المعونة في إزالة منكرِ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ رمضان ١٤٢٨