الصحابي الذي جعلت شهادته بشهادتين
[السُّؤَالُ]
ـ[أود السؤال عن الصحابي الذي شهادته بشهادتين؟ وماذا تعني الشهادة بشهادتين؟؟
... ... ... ... ... وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الصحابي الجليل الملقب بذي الشهادتين هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري ثم الأوسي، ومعنى كون شهادته بشهاتين يعني أن شهادته وحده في الأمور التي لا تثبت إلا إذا شهد عليها رجلان كافية ومقبولة، وظهر ذلك عندما أراد أبو بكر جمع القرآن وأمر بزيد بن ثابت أن يتتبعه ويجمعه، كان لا يقبل آية إلا بشاهديْ عدل، وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا عند خزيمة بن ثابت فقال: اكتبوها فإن رسول الله ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين فكتبوها، وإن عمر بن الخطاب أتى بآية الرجم فلم يكتبها زيد لأن عمر كان وحده، ذكره السيوطي في الإتقان عن ابن أبي شيبة في المصاحف عن الليث بن سعد، وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في كتابه عون المعبود شرح سنن أبي داود عند كلامه على قصة الأعرابي الذي ابتاع منه النبي ﷺ فرساً ثم أنكر، فشهد خزيمة للنبي ﷺ، قال شهادة خزيمة قد جعلها النبي ﷺ بشهادتين دون غيره، وهذا المخَصِّص اقتضاه وهو مبادرته دون من حضر من الصحابة إلى الشهادة لرسول الله ﷺ، وقد قبل الخلفاء الراشدون شهادته وهي له خاصة. ا. هـ والحديث الذي يذكر القصة بكاملها في سنن أبي داود في باب القضاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ محرم ١٤٢٥