السنة وحي كالقرآن وليست مقصورة على فهم القرآن
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من الممكن أن تكون السنن عن الرسول ﷺ مذكورة في القرآن، وقد خص الله سيدنا محمدا ﷺ بفهمها؟
جزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يبعد أن تكون كثير من السنن التي سنها رسول الله ﷺ قد فهمها من القرآن، وقد قال الشافعي ﵀: كل ما حكم به رسول الله ﷺ فهو مما فهمه من الق رآن.
ولكن هذا لا يعني أن كل ما فعله النبي ﷺ لا بد أن يكون موجودا في القرآن، وقد ثبت في السنة أشياء كثيرة أنها أوحيت إلى النبي ﷺ وهي ليست من القرآن، ومن ذلك ما رواه الجارود في المنتقى من حديث أبي هريرة ﵁ وكذلك البيهقي في شعب الإيمان: أن رسول الله ﷺ مر برجل يبيع طعاما فقال: كيف تبيعه؟ فأخبره فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه فأدخل فإذا هو مبلول ... الحديث.
وكثير من الأمور الغيبية كأشراط الساعة بتفصيلها أخبر بها النبي ﷺ ولا يوجد تفصيلها في القرآن كالجنة والنار اللتان مع الدجال.
وبهذا تعلم أن السنة وحي كالقرآن، وليس الأمر مقصورا على فهم القرآن فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى: (١٣/٣٦٣) : والسنة تتنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا أنها تتلى كما يتلى. اهـ.
ولبيان مكانة السنة النبوية نحيلك للفتوى رقم: ٤٥٨٨، والفتوى رقم: ٦٤١٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ رمضان ١٤٢٧