ترتيل الحديث ... رؤية شرعية
[السُّؤَالُ]
ـ[نلاحظ من بعض الإخوة عند قراءتهم للحديث الشريف أنهم يرتلونه ويزينون أصواتهم بقراءته فهل لهذا العمل أصل؟ وهل هو صحيح أم لا؟
وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي أمرنا الله بترتيله هو القرآن الكريم، فقال ﷿: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) [المزمل:٤]
والذي أمرنا الله أن نزينه بأصواتنا هو القرآن الكريم، فقال ﷺ: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به" رواه البخاري.
وروى أحمد في المسند عن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "زينوا القرآن بأصواتكم" وصححه الأرناؤوط.
أما الحديث الشريف، فلا نعلم نصاً قرآنياً ولا نبوياً أمر بترتيله، إلا ما ورد في كتب الاصطلاح من استحباب التؤدة في قراءته، وعدم الاستعجال عند روايته.
قال السيوطي ﵀ في الألفية:
ورتل الحديث واعقد مجلساً ... يوماً بأسبوعٍ للملاء إئتسا
قال الشيخ محمد الولوي في شرح الألفية: أي تمهل في قراءته ولا تعجل، ولا تسردها سرداً يمنع فهم بعضه. ا. هـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ شوال ١٤٢٣