Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 232

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. علوم الحديث ٢٩٥
  3. كتابة السنة ٢٩
  4. في عصر الصحابة ٣
  5. كتابة الحديث وتدوينه

كتابة الحديث وتدوينه

[السُّؤَالُ]

ـ[لماذا تم منع تدوين الأحاديث الشريفة لمدة عشرات السنين وأذكر الحديث عن عبد الله بن عمر قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا أتكتب كل شيء ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضى فأمسكت عن الكتاب فذكرت لرسول الله ﷺ فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الصحابة ﵃ في جواز كتابة الحديث، فكرهها عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى وأبو سعيد الخدري في جماعة آخرين من الصحابة، كما كرهها بعض التابعين. وأباحها علي وابنه الحسن وأنس وعبد الله بن عمرو ﵃، والحجة للفريق الأول ما روى أبو سيعد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآن، ومن كتب عني شيئاً سوى القرآن فليمحه" رواه مسلم.

والحجة للفريق الثاني قصة أبي شاهٍ اليمني في التماسه من رسول الله ﷺ أن يكتب له شيئاً سمعه في خطبته عام فتح مكة" وقوله ﷺ " اكتبوا لأبي شاة" متفق عليه من حديث أبي هريرة.

وفي الصحيحين من حديث علي ﵁ أنه قال في حديث له (وما في هذه الصحيفة) ثم ذكر أحاديث عن النبي ﷺ مكتوبة فيها.

وفي البخاري من حديث أبي هريرة ﵁: (لم يكن أحد أكثر حديثاً عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" وفي رواية: استأذن رسول الله في الكتابة فأذن له. وفي السنن: أن عبد الله بن عمرو قال يا رسول الله: أكتب عنك في الرضا والغضب؟ فقال اكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق" وأشار بيده إلى فيه... ولعله ﷺ أذن في الكتابة عنه لمن خشي عليه النسيان، ونهى عن الكتابة عنه لمن وثق بحفظه مخافة الاتكال على الكتابة، أو نهى عن كتابته حين خاف عليهم اختلاط ذلك بصحف القرآن وأذن في كتابته حين أُمِنَ من ذلك، ثم زال الاختلاف، وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته، ولولا تدوينه لدرس في الأعصر الأخيرة.

أما تدوين الحديث بصورة عامة فقد همَّ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ به، واستشار الصحابة ﵃ فأشاروا عليه بذلك، ثم استخار الله شهراً، ثم قال: إني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ﷿، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبداً، رواه البيهقي. وفي هذا ما يؤكد أن علة نهي النبي ﷺ عن كتابة الحديث هي ما ذكرنا قبل، من خشية أن يختلط على البعض القرآن بالسنة، لذا كان نهيه عن تدوين السنة عاماً، وإذنه كان خاصاً لظروف وملابسات معينه.

وأما تدوين السنة تدويناً عاماً، فتكاد تجمع الروايات أن أول من فعله هو الخليفة الراشد (عمر بن عبد العزيز) إذ أرسل إلى أبي بكر بن حزم عامله وقاضيه على المدينة قائلاً: (انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء) وأمره أن يكتب ما عند عمرة بنت عبد الرحمن، والقاسم بن محمد. ورغب إلى محمد بن مسلم الزهري أن يكتب بقية حديث أهل المدينة.

بل أرسل إلى ولاة الأمصار كلها وكبار علمائها يطلب منهم مثل هذا، فقد أخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الآفاق (انظروا إلى حديث رسول الله ﷺ فاجمعوه)

ثم بعد ذلك شاع التدوين، وظهرت الكتب. فلله الحمد والمنة أن حفظ كتابه، وهيأ رجالاً حفظوا سنة نبيه ﷺ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ ربيع الأول ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 232 (SanadKitab #27107, hlm. urut 9229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.