رواية الحديث الموضوع بين الجواز والحرمة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم راوي الأحاديث الضعيفة والموضوعة مع العلم أنهم ينقسمون إلى قسمين:
قسم لا يعلم أن الحديث المروي هو ضعيف أو موضوع.
وقسم يعلم أن الحديث المروي هو ضعيف أو موضوع ومع ذلك يرويه؟
افيدونا جزيتم خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحديث الموضوع لا تجوز روايته إلا مع بيان وضعه والتحذير من العمل به سواء كان عالما بوضعه أم لا. قال العراقي في ألفيته:
شر الحديث الخبر الموضوع * الكذب المختلق المصنوع
وكيف كان لم يجيزوا ذكره * لعالم ما لم يبين أمره
ويتعين على من يروي الأحاديث أن يتثبت فيما ينسب إلى الرسول ﷺ حتى لا يسند إليه ما لم يقله، فقد صح عنه ﷺ أنه قال: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين. رواه مسلم، وقال: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.
وقال صاحب طلعة الأنوار في مصطلح الحديث: ولا يقول مسلم قال النبي ﷺ بلا رواية لخوف الكذب.
وراجع في الكلام على الحديث الضعيف وللمزيد فيما ذكرنا الفتاوى التالية أرقامها: ١٩٨٢٦، ١٣٢٠٢، ٤١٠٥٨، ١٧٣٨١، ٢٧٨٥٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ ربيع الثاني ١٤٢٨