شرح حديث (..أخذ كفا من ماء فنضح بها فرجه)
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو تفسير الحديث رقم: ٨٤١ من السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني: أتاه جبريل في أول ما..............؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي المسند عن النبي ﷺ أن جبريل ﵇ أتاه أول ما أوحي إليه فعلمه الوضوء والصلاة فلما فرغ من الوضوء أخذ كفا من ماء فنضح بها فرجه.
ومعنى الحديث أن جبريل علم النبي ﷺ الصلاة والوضوء عمليا، وعلمه أن ينضح على ثوبه مما يحاذي القبل بعد الانتهاء من الوضوء.
ويدل لهذا ما في مسند أحمد أن جبريل ﵇ لما نزل على النبي ﷺ فعلمه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها نحو الفرج، فكان النبي ﷺ يرش بعد وضوئه.
ويحتمل أن يراد النضح على القبل مباشرة، ويدل لهذا ما في سنن ابن ماجه أنه ﷺ قال: علمني جبرائيل الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء.
وفيه أيضا عن جابر قال: توضأ رسول الله ﷺ فنضح فرجه.
وقد ذكر المناوي في شرح الجامع الصغير أن هذا الأمر في حديث ابن ماجه للندب. وحديث الأمر المذكور ضعفه أهل العلم لوجود ابن لهيعة في سنده.
وأما حديث جابر فقد صححه الألباني، وكذا الحديث المذكور في السؤال.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ جمادي الثانية ١٤٣٠