معنى حديث: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله..
[السُّؤَالُ]
ـ[في أيام الرسول سيدنا محمد ﷺ كان الرجال والنساء يتوضؤون في مكان واحد ولا أعلم في عهد من من الخلفاء الراشدين فصل الرجال عن النساء في مكان الوضوء وما دام الوضوء في مكان واحد كان موجودا في عهد الرسول فلماذا فصلوا وأصبح الرجال يتوضؤون في مكان والرجال في مكان آخر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ أنه قال: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعا.
وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فمنهم من قال: يتوضؤون في موضع واحد هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة، ومنهم من قال: كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم تأتي النساء فيتوضأن.
ولم يرتض الحافظ ابن حجر ﵀ كلا القولين ثم قال ﵀: والأولى أن يقال لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم. انتهى.
وبهذا يظهر للأخ السائل أن الفصل بين الرجال والنساء كان في زمن النبي ﷺ لما نزلت آيات الحجاب، ولم يكن اجتماع في زمن الخلفاء الراشدين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ ذو القعدة ١٤٢٩