شرح حديث: (لكن ربي قد أمرني بإعفاء لحيتي)
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو عن الحديث المشهور عن النبي ﷺ: أنّ رجالاً من اليمن أتوه وكانوا قد حلقوا لحاهم، وأبقوا على الشارب، والمعلوم أنّ النبي ﷺ لم ينظر إلى وجوههم بسبب هذه الهيئة.
فهل يُفهم من هذا الحديث أنّ النبي ﷺ لن ينظر إلى وجوه من حلقوا لحاهم من المسلمين يوم القيامة عند الحوض؟ وهل هم من الذي سيُقال لهم: سُحقًا سٌحقًا، إذ إنّ النبي لم يُطق رؤية أمثالهم في الدنيا فكيف في الآخرة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه القصة حدثت مع رجلين أرسلهما كسرى إلى النبي ﷺ، وقد سبق ذكر هذه القصة، وذكر من رواها بالفتوى رقم: ١٠٣٩٤٤.
وليس في هذه القصة دلالة على أن النبي ﷺ لن ينظر يوم القيامة إلى من حلق لحيته من المسلمين يوم القيامة، ولا نعلم دليلا يدل على ذلك.
وقد سبق بيان أقوال أهل العلم فيمن يذاد عن حوض النبي ﷺ، وذلك بالفتوى رقم: ٧٧٩٨٩، وذكرنا هناك أن من أهل العلم من قال بدخول أصحاب الكبائر في ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ شعبان ١٤٢٩