القدم ثابتة لله على الوجه الذي يليق به سبحانه
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو توضيح إثبات القدمين لله مع الدليل والتفصيل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمذهب أهل السنة والجماعة أن ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له نبيه ﵊، فهو ثابت له على حقيقته بلا تمثيل ولا تعطيل، والصفات كلها من باب واحد.
أما بخصوص الأدلة على صفة القدم أو الرجل فهي كثيرة، نقتصر منها على ما يلي:
١-ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تزال جهنم يُلقى فيها وتقول هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى يُنشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة. هذا لفظ مسلم.
وقد ورد لفظ الرجل في رواية البخاري وهي: فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله تقول: قط قط.
٢-قال ابن عباس ﵄: الكرسي موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره. أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. .
٣-قال الإمام ابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢/٢٠٢: باب ذكر إثبات الرجل لله ﷿ وإن رغمت أنوف المعطلة الجهمية، الذين يكفرون بصفات خالقنا ﷿ التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله وعلى لسان نبيه ﷺ.
٤-قال الشيخ ابن عثيمين في شرح العقيدة الواسطية:
والحاصل أنه يجب علينا أن نؤمن بأن لله تعالى قدماً، وإن شئنا قلنا رجلاً على سبيل الحقيقة مع عدم المماثلة، ولا تكيف الرجل،
لأن النبي ﷺ أخبرنا بأن لله تعالى رجلا أو قدما،
ولم يخبرنا كيف هذه الرجل أو القدم. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ شعبان ١٤٢٤