معنى \"سبحان الله وبحمده عدد خلقه..\"
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أريد معنى جزاكم الله خيرا:
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكلمات المذكورة جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه وغيره عن جويرية بنت الحارث ﵂ أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: ما زلت على الحال التي فارقت عليها؟! قالت نعم، قال النبي ﷺ: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
ومعنى سبحان الله تنزيها له وتعظيما وتقديسا له ﷾، وهذا الذكر من أعظم الأذكار وأكثرها أجرا.
والمراد بالعدد والرضى والزنة والمداد المبالغة في كثرة التنزيه والتسبيح لله تعالى والثناء عليه.
والمعنى: أسبح الله تعالى عددا كعدد خلقه كثرة، ورضى نفسه عمن رضي عنه من عباده، وهذا لا ينقطع ولا ينقضي، ومعى زنة عرشه: بمقدار وزنه، يريد عظم قدرها، ومداد كلماته: يجوز أن يكون قطر البحار، كما قال تعالى: [قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي] (الكهف: ١٠٩) .
ويجوز أن يكون المراد المدد الواصل من الله تعالى لكل شيء، وقيل: مداد كلماته أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة.
ذكر هذه المعاني النووي والسيوطي في شرحهما للحديث.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ جمادي الأولى ١٤٢٥