Lewati ke konten

Kitab: Al-Hukmu minal Mu'amalat · Pengarang: أبو بكر فوزي

Baca halaman 146

  1. الباب الأول: بناء الفرد المسلم وصلاحه في آيات المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة
  2. الفصل الرابع: بناء الفرد المسلم وصلاحه في آيات الأطعمة
  3. المبحث الثالث: شكر الله عز وجل
  4. المطلب الثاني: بيان منة الله على عباده بنعمة الرزق مع تنوعه, وأن غاية ذلك هو الشكر

شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [فاطر: ١٢].

فامتن الله ﷻ على عباده في هاتين الآيتين بأن سخر لهم البحر, والتسخير: هو التذليل (¬١) , وهذه من أعظم النعم أن مكّن لعباده هذا البحر العظيم المتلاطم, وتلك اللجج التي تغشاها الظلمة, فجعلهم يغوصون في أعماقه, ويركبون على أمواجه (¬٢).

فهيأ لهم هذا التسخير, لعدة منافع, ومن أولها وأعظمها ما قال ﷿ عنه: ... ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ فجعل الله جل وعلا من تسخير البحر نعمة استخراج اللحم.

وفي وصف اللحم بالطري مزيد فائدة فإن السمك مع مكوثه في البحر الشديد الملوحة إلا أن لحمه في غاية العذوبة، فسبحان الخالق الرازق الذي أخرج الضد من الضد (¬٣).

ولما بين الله جل وعلا لعباده منافع تسخير البحر لهم, ختم الآية بحكمة من حكم هذا التسخير وهي شكر الله ﷿ بالاعتراف بعبوديته واستعمال هذه النعم في طاعته فقال: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. (¬٤)

• التفكر في هذه النعم لو سلبت من العباد, كيف يكون حالهم؟

وكما عدد الله ﵎ هذه النعم على عباده مع تنوعها حتى يشكروه, فقد أمرهم بالتفكر فيما لو سلب هذه النعم حلاوتها وعذوبتها ونفعها, فجعل النبات يابسا والماء غائرا مالحا, وماذا لو جعل اللحم يابسا لا يلين إذا استنضج بالنار؟!

فأمرنا الله بالتفكر في هذه النعم لحكمة عظيمة, ألا وهي شكره على تسخير هذه المطعومات بما يجعله نافعا لنا, فقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ

Rujukan halaman ini: الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم، ص 146 (SanadKitab #272, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.