Lewati ke konten

Kitab: Al-Hukmu minal Mu'amalat · Pengarang: أبو بكر فوزي

Baca halaman 196

  1. الباب الثاني: بناء المجتع المسلم وصلاحه في آيات المعاملات والمواريث والنكاح ولأطعمة.
  2. الفصل الأول: بناء المجتع المسلم وصلاحه في آيات المعاملات
  3. المبحث الرابع: الحذر من كتمان الشهادة

ولذلك نهى الله سبحانه الشهداء أن يمتنعوا عن الشهادة إذا دعوا إليها فقال: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢].

وقد اختلف العلماء هل الآية تشمل التحمل أم يقصد بها أداء الشهادة إذا دعي إليها؟

فذهب الطبري إلى أن المراد بالآية أداء الشهادة دون التحمل (¬١) , وذهب غيره من العلماء إلى أن الآية تعم التحمل والأداء (¬٢).

فدلّت الآية على أن من تحمل الشهادة وجب عليه أداؤها ويحرم عليه كتمانها, كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)﴾ [البقرة: ٢٨٣].

فالنهي في هذه الآية مع الوعيد المترتب على الكتمان يقتضي تحريم هذا الفعل (¬٣).

وقد حذر السلف من كتمان الشهادة, فقد أخرج ابن جرير بسنده إلى الربيع في قوله:

﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ فلا يحل لأحد أن يكتم شهادةً هي عنده، وإن كانت على نفسه والوالدين، ومن يكتمها فقد ارتكب إثمًا عظيمًا.

عن ابن عباس ﵄ قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، لأن الله يقول: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ [المائدة: ٧٢] وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾. (¬٤)

وإذا تأملنا هذا الوعيد الشديد عرفنا ما يحويه من الحِكم العظيمة مما يقِّوم المجتمع ويصلحه فمن ذلك:

Rujukan halaman ini: الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم، ص 196 (SanadKitab #272, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.