Lewati ke konten

Kitab: Al-Hukmu minal Mu'amalat · Pengarang: أبو بكر فوزي

Baca halaman 233

  1. الباب الثاني: بناء المجتع المسلم وصلاحه في آيات المعاملات والمواريث والنكاح ولأطعمة.
  2. الفصل الثالث: بناء المجتع المسلم وصلاحه في آيات النكاح
  3. المبحث الأول: إقامة حدود الله وتعظيمها
  4. المطلب الثاني: ثناء الله جل وعلا لمن يقيم حدوده, وذمه للمخالف والمعرض عنها

وفي الآية إشارة إلى أن الذين لا يقيمون حدود الله هم من الجاهلين, لأنهم على كثرة ما أمروا به لا يحفظون حدود الله ولا يتعاهدونها بالعمل, وفي ذلك ذم لهم بإعراض الله ﵎ عن خطابهم وتشريفهم بهذه الأحكام, مع قيام الحجة عليهم (¬١).

ومن هؤلاء الجهال الذين يتخذون النكاح الذي شرعه الله حيلة للوصول إلى ما حرمه فينكحون المرأة ليحللونها إلى من طلقها, فليس ذلك من إقامة حدود الله في شيء, بل قد نهى النبي ﷺ أشد النهي عن ذلك ووصف فاعله بأقبح وصف فقال: (ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى. يا رسول الله, قال: (هو المحلل, لعن الله المحلل والمحلل له) (¬٢). وذلك أنه لا يقيم شرع الله بهذا النكاح, كما قال ابن القيم ﵀: (فسل هذا التيس هل دخل في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١] وهل دخل في قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] وهل دخل في قوله ﷺ: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (¬٣) وهل دخل في قوله ﷺ: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) (¬٤) أم حقٌّ على الله لعنته تصديقا لرسوله فيما أخبر عنه, وسله هل يلعن الله ورسوله ﷺ من يفعل مستحبا أو جائزا أو مكروها أو صغيرة؟ أم لعنته مختصة بمن ارتكب كبيرة أو ما هو أعظم منها) (¬٥) , وفي هذا أعظم دلالة على أن نكاح المحلل من الجهل واتخاذ حدود الله في غير ما شرعت له.

Rujukan halaman ini: الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم، ص 233 (SanadKitab #272, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.