به الله وهو مخالف للمعروف الذي ذكره الله في الآية كما أن من المعروف أن يتفرغ الزوج لشؤون المعاش وطلب الرزق (¬١).
وقد كان أزواج النبي ﷺ يقمن بخدمته وهن أشرف نساء العالمين وأمهات المؤمنين فعن عائشة ﵂ قالت: (كنا نعد لرسول الله ﷺ سواكه وطهوره ... ) الحديث (¬٢).
وكانت أم المؤمنين ميمونة ﵂ تعد لرسول الله ﷺ غسله ليغتسل (¬٣) , وكانت فاطمة ﵂ تطحن الرحى حتى اشتكت من ذلك وأتت إلى الرسول ﷺ تطلبه خادما, فأرشدها النبي ﷺ إلى ما هو خير لها من خادم (¬٤) ولم ينكر على علي ﵁ أن جعلها تخدمه, وكانت أسماء بنت الصديق ﵄ تقول: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شي غير ناضح وغير فرسه فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخرز غربه وأعجن, ولقد رآها ﷺ تنقل النوى على رأسها إلى أرض الزبير وهي على بعد ثلثي فرسخ (¬٥) , ومع ذلك لم ينكر النبي ﷺ على الزبير خدمة زوجته له (¬٦)
فإذا كان أفضل النساء وأشرفهن كنّ يخدمن أزواجهن وكان أمرا متعارفا لديهم فغيرهن من باب أولى.
• المطلب الثاني: حقوق الزوجة:
كما فرض الله ﵎ للرجال حقوقا فقد جعل للنساء حقوقا على أزواجهن وأمر الرجال بالقيام بها ونهاهم عن التفريط فيها ومن هذه الحقوق ما يلي: