وقوله ﷺ في الهرة: (إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات) (¬١) , إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي بينت الحِكم من الأوامر والنواهي (¬٢).
وقد سار على ذلك الصحابة ﵃ في بيان الأحكام مع ذكر عللها وحِكمها
فقد كان جمع القرآن في عهد أبي بكر ﵁ بعد أن كثر القتل في القراء في معركة اليمامة خشية ضياع القرآن وحفظا للدين.
كما نفى عمر الفاروق ﵁ نصر بن حجاج (¬٣) خشية افتتان الناس به لجماله حفظا للعرض والنسل.
وفي زمن عثمان ﵁ شُرِع الأذان الأول للجمعة ليتهيأ الناس للصلاة حتى لا تفوتهم وذلك لما كثر الناس, فإذا أذن المؤذن بين يدي الخطيب وإذا هم قد تهيؤا للخطبة وحين أتم في السفر قال: (ولكني إمام الناس فينظر إلي الأعراب وأهل البادية أصلي ركعتين فيقولوا: هكذا فرضت) إلى غير ذلك من الأمثلة (¬٤).
وعلى ذلك سار سلف الأمة من التابعين ومن بعدهم وذلك ببيان حكمة النص أو بالنظر في النوازل وما فيها من مصالح لتطبيقها بين الناس.