Lewati ke konten

Kitab: Al-Hukmu minal Mu'amalat · Pengarang: أبو بكر فوزي

Baca halaman 59

  1. الباب الأول: بناء الفرد المسلم وصلاحه في آيات المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة
  2. الفصل الأول: بناء الفرد المسلم وصلاحه في آيات المعاملات
  3. المبحث الخامس: تقديم حقوق الله تعالى على مصالح الدنيا
  4. المطلب الثاني: معاتبة أهل الإيمان في انصرافهم عن خطبة الجمعة إلى البيع والتجارة

وهذا الوعيد يشمل كل من قدّم تجارته وماله فأصبحت متاجرته ومضاربته في الأموال أحب إليه مما افترضه الله عليه من الواجبات, فإذا رأى العبد من نفسه ميلا ومحبة إلى هذه الملذات على محبة الله ورسوله فليحذر أن يبيع دينه بدنياه فيكون من الفاسقين. (¬١)

وعلامة هذه المحبة: أنه إذا عرض عليه أمران، أحدهما يحبه اللّه ورسوله وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا للّه ورسوله أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه اللّه، دل ذلك على أنه ظالم، تارك لما يجب عليه. (¬٢)

فإذا تملكت التجارة والمال قلب العبد فأصبحت شغله الشاغل وألهته عن أوامره الله فليبشر بالتعاسة, فقد أصبح عبداً لتجارته, فإن زادت أمواله فرح واستبشر , وطغى وتجبر, وإذا خسر في صفقة أو معاملة, حزن واكتأب, وقد تصيبه الأمراض والأوجاع, بل قد يموت حسرة على ذهاب ماله, وقد نسي أنه ضيع حق الله قبل ذلك, فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش) (¬٣)

فأي ربح جناه من قدم التجارة والمضاربات على حقوق الله؟!! بل هو من الخاسرين الذين وصفهم الله بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩)﴾ [المنافقون: ٩].

• المطلب الثاني: معاتبة أهل الإيمان في انصرافهم عن خطبة الجمعة إلى البيع والتجارة.

وقد جاء القرآن معاتبا من انصرف عن خطبة الجمعة ورسول الله ﷺ قائم يخطب, إلى التجارة والبيع, فقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ [الجمعة: ١١].

Rujukan halaman ini: الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم، ص 59 (SanadKitab #272, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.