معناه شيء زائد على مجردِ الإيمان؛ لأن مجرد الإيمان الذي هو تصديق لايتجزأُ، وإنما يكون هذا التجزؤُ لشيء زائدٍ عليه ... ) (¬١) .
وفي شرح حديث عبد الله بن عمر ﵁ أَنَّ رسول الله ﷺ مرَّ على رَجُلٍ من الأَنصار يعظُ أَخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ (دَعْه فإنَّ الحياء من الإِيمان) (¬٢)
يقول الكرماني مُجيبًا على من استشكل عدَّ النبي ﷺ الحياء شعبة من الإيمان:
(فإن قُلتَ: فإذا كان الحياء بعض الإِيمان، فإذا انتفى الحياء انتفى بعض الإِيمان، وإذا انتفى بعض الإِيمان = انتفى حقيقةُ الإِيمان؛ فيلزم أَن الشخص إِذا لم يستحِ يكون كافرًا.
قلتُ [القائل الكرماني]:المرادُ من الإيمان، هو الإيمان الكامل. والتقريبُ ظاهر =نعم لو قيل: الأَعمالُ داخلةٌ في حقيقة الإيمان =لكان مُشْكلًا) (¬٣)
بل إنَّ أنور شاه الكشميري أَخذ يطعن في الأحاديث المُصرِّحة بالتفاوت، وأنَّ ما دل عليه القرآن كاف في تقرير هذه المسألة، وفي ذلك يقول: (واعلم أن إطلاق الإيمان على الأعمال مما لا يمكن إنكاره، فقد