التفاوت فمسمى الإيمان لايقبل الزيادة والنقصان) (¬١)
ويُقرّرُ المُهلَّبُ بن أَبي صُفرة امتناع وقوع التفاوت في التصديق، فيقول: (التصديق وإن كان يُسمّى إِيمانًا في اللُّغةِ، فإنَّ التصديقَ يكمل بالطَّاعاتِ كُلِّها، فما ازداد المؤمن من أَعمال البِرِّ كان من كمال إيمانه، وبهذه الجُملة يزيد الإيمان وبنقصانها ينقص. .فمتى نقصت أَعمال البرِّ نقص كمال الإيمان، ومتى زادت زاد الإيمان كمالًا، هذا توسُّط القول في الإيمان، وأمَّا التصديق بالله وبرسُلِهِ =فلا يَنْقُصُ) (¬٢)
والمَنْعُ من التفاوت سببُهُ كما نقل ذلك المُلَّا علي القاري عن كتاب "الوصية" المنسوب للإمام أَبي حنيفة (¬٣) ﵀: (ثم الإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ لأنَّه لا يُتصوَّرُ زيادةُ الإيمانِ إلَاّ بنُقصانِ الكُفر، و لا يتصور نقصان الإيمان إلَاّ بزيادةِ الكفر= فكيف أن يكون الشخصُ الواحدَ في حالة واحدة مؤمنًا كافرًا) (¬٤)
بل إِنَّ الإمامَ ابن حزم ﵀ مع ردِّه على المرجئة، والوعيدية، وذهابه إلى أنّ الإيمانَ حقيقةٌ مركبةٌ مِن اعتقادٍ، وقولٍ، وعمل، وأَنَّ