والنقصان راجعًا إلى الجزاء والثواب والمدح والثناء، دون نقص وزيادة في تصديق (¬١) .
ويقول أبو المعين النَّسفي (¬٢) في بيان وجه الزيادة الحاصلة في الإيمان: (إذا كان الإيمان هو التصديق، وهو في نفسه مما لا يتزايد، وما لا يتزايد فلا نقصان له إلَاّ بالعدم، ولا زيادة عليه إلاّ بانضمام مثله إليه =فكان تأويل ماورد في الزيادة في الإيمان على مارُوي عن أبي حنيفة ﵀ أنهم كانوا آمنوا في الجملة، ثم يأتي فرض بعد فرض فيؤمن بكل فرض جاء؛ فيزداد إيمانه بالتفسير مع إيمانه بالجملة، وإن كان بالجملة في التحقيق إيمان به. . . وكذا الثبات على الإيمان والدوام عليه في كل ساعة، إذ يوجد في كل ساعة مثل ما انعدم في الأولى، كما يوجد درهم، ثم يزداد عليه في كل ساعة درهم، لا أنَّ تلك الزيادة في نفسه إذ هو غيرمحتمل للتجزؤ، ويحتمل الزيادة عليه أن يزداد نوره وضياؤه في القلوب بالأعمال الصالحة وينقص ذلك بالمعاصي إذ الإيمان له نور وضياء ... ) (¬٣)
فالزيادة والنقص كما ترى عند مُرجئة المتكلمين لا ترجع إلى ذات