= فلمْ أظفَرْ فيه بِنَصٍّ) (¬١)
إلَّا أنَّه يَنْدَرِجُ تحت عمومات أحاديث الشفاعة، كقوله ﷺ: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) (¬٢) فإن شفاعته لأهل الكبائر من هذه الأمة تتناول شفاعته لهم لبعضهم: ألاّ يدخلها. ولِمَنْ دخَلَها: أنْ يخرج منها.
النوع الثاني: الشفاعة فيمن دخل النار من أهل الكبائر: أن يخرج منها. (¬٣)
المتعلق الرابع: الشفاعة لأبي طالب أن يخفف عنه. وهذه الشفاعة ليست مناقضةً للدَّلائل القُرآنيةِ التي تنفي نفْع الشفاعة للمشركين؛ لأنَّ الشّفاعةَ المنفيةَ شفاعةٌ مخصوصة بالتخليص من العذاب؛ فإن الشفاعة في الخروج من النار لا تتناول أهل الإشراك. وأبو طالب مات مشركًا، ثُمَّ إنَّه لا تعارض بين عامٍّ وخاص؛ لأَنَّ البناء والجمعَ حينئذٍ متأتٍّ (¬٤)
ولا خلاف بين أهل السنة والجماعة في الشفاعة وما يتعلق بها، وإنما وقع الخلاف في ترتيبها والزيادة في بعض أنواعها لقوة الدَّليل المُلْحِق لبعض هذه الأنواع.
والدلائل القرآنية تقضي بثبوت أصل الشفاعة: إمّا إثباتًا صريحًا، وإمَّا إثباتًا بالإشارة.