هذه البقاع الشريفة؛ لاختصاصها بالمزايا والفضائل (¬١) .
فإن قيل: قد منع بعضهم (¬٢) ورود النهي بغير صيغته المعروفة: " لا تفعل"؛ فلا مُستَمسَك لمن مَنَع شدّ الرحل إلى غير هذه المساجد الثلاثة.
فالجواب عن هذا الاعتراض من وجهين:
الأوّل: أنه قد ذهب المحققون من أهل الأصول إلى إلحاق (الخبر الذي في معنى النهي) إلى الصِّيَغ المفيدة للنهي. كما ذهب إلى ذلك القفّال الشاشي، وغيره (¬٣) . واستدلوا على ذلك بدخول النَّسْخ فيه. ومن المعلوم أَنَّ الأخبار المَحْضَة لا يلحقُها النَّسْخ.
الثاني: أنّه على فرْض التسليم بامتناع ورود النهي بغير صيغته، فإنّه قد وردَ النهي مصرّحًا به في حديث بلفظ: (لا تشدّوا الرحال)؛ فبطل بذلك توجيه مَن صرف دلالة الحديث عن المنع والتحريم.
وأمّا مَن حَمَل صيغة النفي المقتضية للنهي هنا على محامل؛ منها: " نفي الأفضلية "، كما هو اختيار طائفة من متأخري أَتباعِ المَذَاهِبِ؛ كالإمام ابن الملك (¬٤)،وابن قدامة (¬٥)، والنَّووي (¬٦)، وغيرهم = فهذا الحمل ممتنع؛ لأمور:
Rujukan halaman ini:دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 202 (SanadKitab #275, hlm. urut 195)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.