المطلب الأوّل: سوق حديث لطم موسى ﵇ لملك الموت.
عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: (أُرسِل ملك الموت إلى موسى ﵉ فلمَّا جاءه صكَّه (¬١)، وفقأ عينه (¬٢)، فرجع إلى ربِّه فقال: أرسلتني إلى عبدٍ لا يريد الموت.
قال: فردَّ الله عينه، وقال: ارْجِعْ إليه، فقلْ له: يَضع يده على متن ثَور، فله بما غطَّت يدُهُ بكُلِّ شعرةٍ سنة، قال: أَي ربّ! ثمَّ مَه؟
قال: ثم الموتُ.
قال: فالآن. فسأل الله أن يُدنيه من الأَرض المقدَّسة رمية بحجر.
فقال رسول الله ﷺ: لو كنتُ ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر) متفق عليه. (¬٣)
* * *
تمهيد:
أجاب أهل العلم ﵏ عن عما يُشكل من فعل نبي الله موسى ﵇ = بعدة أجوبة، وهي كالتَّالي:
الأوَّل: أن ما فعله كَليمُ الله موسى مع ملك الموت ﵇ هو من قبيل الامتحان والابتلاء للملك ومن قبيل العبادة للَّاطم = إذ لا يبعد أن