بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢)﴾ ص.
ولقد كان جبريل ﵇ يأتي إلى النبي ﷺ في صورة بشرية كما يدل عليه حديث عمر بن خطاب وغيره، فالرسل قد يخفى عليهم مثل ذلك.
وإِنَّما صكَّ موسى الملكَ ولطمهُ؛ لأنَّه رأى رجلًا (تسور عليه منزله ومحل أهله بغير إذنه، وطلب سلب روحه، وقد ... ثبت في الشرع إباحةُ دفعِ الصَّائل بكل ممكن وإن آلَ إلى قتله) (¬١)
فلمَّا رأى موسى ﵇ ذاك الرَّجل، وقد خَفِي عليه أَنَّه مَلَكُ الموت مع قول الملك: أجبْ ربَّك، وقد تجرَّد في هذا القول عما يدل على كونه من عند الله، وعمَّا يبرهن على حقيقته الملكية= وقع من نبيِّ الله موسى ﵇ ما وقع.
وهذ القول ذهب إليه "الإمام ابن خزيمة " (¬٢)، والإمام "أَبو بكرٍ محمد بن إسحاق الكلاباذي" (¬٣)، والإمامُ ابن حبان (¬٤)، و"الحافظُ ابن حجر العسقلاني" (¬٥)، و"الإمام الخطَّابي" (¬٦)، و"الإمام المازري" (¬٧)،