Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Da'wal Mu'aridhil 'Aqli · Pengarang: عيسى النعمي

Baca halaman 329

  1. الباب الثاني: االنبوة
  2. الفصل الثاني دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بآيات وبراهين الأنبياء
  3. المبحث الأول دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالآيات الحسية للنبي ﷺ -

وهذا الاعتراض؛ قد سبقهم إليه (ابن رشد الحفيد) -مع تباين المنطلق -فقد ذهب إلى أن دليلَ صِدق النبي ﷺ ما كان نابعًا من مضمون الرسالة؛ فانحصرَ برهانُ صدق النبي على الدليل الداخلي؛ وهو ما كان مُناطًا بالعلوم والشرائع التي تضمّنها الوحيُ. وأمّا ما كان - في نظره - خارجًا عن مضمون الرِّسالة من الآيات الخارقة؛ فليست ضرورية في دلالتها على الصدق لمن ادّعى النبوّة؛ إلاّ في حالة اقترانها - أو بالأصحّ: اعتمادها - على الدليل الأوّل؛ وهو ما تضمّنه الوحي من الشرائع (¬١)؛ فالعقل - عنده - لا يدركُ مدى الارتباط بين الآية والبرهان، وبين صِدقِ مَنْ وقعتْ له!! (¬٢) .

وممّا استندوا إليه أَيضًا في إنكار الآيات والبراهين: أن هذه الخوارق - لو ثبتتْ -؛ لكان إيمانُ مَنْ آمنَ بها لم يكن عن حريّة واختيار؛ بل عن جبرٍ واضطرار (¬٣) فهم يرون الآيات والبراهين قدْحًا في العقل وفي ما يزعمونه قوانين الطبيعة (¬٤) . ويرون أن إثباتَها شُبهةٌ؛ لا حُجّةٌ على الخلق (¬٥)؛ بل إنَّ الشيخَ محمد رشيد رضا حين تحدّث عن آيات الأنبياء المذكورة في القرآن الكريم؛ قال: (وهي - أي آيات الأنبياء - قد أصبحت في هذا العصر حجةً على دينهم؛ لا له، وصادّةً للعلماء والعقلاء عنه؛ لا مُقنِعةً به. ولولا حكاية القرآن لآيات الله التي أيّد بها موسى وعيسى ﵇؛ لكان إقبالُ أحرار الإفرنج عليه أكثر، واهتداؤهم به أعمَّ وأسرع ... ) (¬٦)

وبعدُ؛ فهذه نُبَذٌ مما جرتْ به أقلامُ هؤلاء الطاعنين في آيات النبي ﷺ الظاهرة، وبراهين نبوّته الباهرة؛ التي أيّده الله بها.

Rujukan halaman ini: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 329 (SanadKitab #275, hlm. urut 316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.