Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Da'wal Mu'aridhil 'Aqli · Pengarang: عيسى النعمي

Baca halaman 335

  1. الباب الثاني: االنبوة
  2. الفصل الثاني دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بآيات وبراهين الأنبياء
  3. المبحث الأول دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالآيات الحسية للنبي ﷺ -

الدَّعوى يكذِّبُها واقعُ الأنبياء وأقوامهم؛ فإنّه قد عُلم من سِيَرِهم ﵇ على وجه العموم؛ وسيرة النبي ﷺ على وجه الخصوص: أنّه مع ظهور تلك الآيات الدالّة على صدقه؛ إلا أنه وجد من الكفار من أعرض عن الإيمان، ورضي بالكفر. فلو كانتْ الآياتُ والبراهينُ مجبرةً لهم - على حدّ هذا الزعم -؛ لتحقّق إيمانُ كلّ من شهد هذه الآيات؛ وهذا مخالف لما تقرّر من أحوالهم وسِيرِهم.

وهذا لا يُضعِف دلالةَ هذه الآيات، وأنها تدلُّ - ضرورةً - على صدقِ أنبياء الله تعالى؛ فليس من شرط الدليل ألاّ يخالَف ويُعرَض عنه؛ فكم من دليلٍ بيِّنِ الدلالة أُعرِض عنه صفحًا.

وخلَّة أُخرى: إن الغَرضَ من إقامة هذه الدلائل والبراهين: أن يتفكّر فيها الناظر، ويستدلّ بها على صدق دعوى الرسول ﷺ، وأنه مرسَل من عند الله تعالى، وأن الله لم يُظهِر على يد مدّعي الرسالةِ الآياتِ؛ إلا ليُعلَم اختيارُ الله له، واصطفاؤه لهذا الذي جرت على يديه الآيات.

فلو كانت هذه الآيات والبراهين في حقيقة أمرِها إجبارًا للخليقة؛ فإن ذلك ينفي عنها معنى الآية والبرهان؛ إذْ إنّ مدلول الآية في اللِّسان: العلامة (¬١) . فهي كأعلام الطريق المنصوبة لهداية السائرين؛ فكذلك آيات الأنبياء ﵇: أعلامٌ تهدي، وتدلّ على صدق ما أخبروا به. ومدلول " البرهان " (¬٢) في لغة العرب: الحُجّةُ البيّنةُ الفاصلة.

فأيّ جدوى من هذه الآيات والبراهين؛ إذا كانتْ مجبِرةً للخلق على خلاف ما يعتقدون؟!

Rujukan halaman ini: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 335 (SanadKitab #275, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.