٣ - . الإمام الزرقاني (¬١) ﵀.
٤ - الكتّاني؛ حيث أودعَه كتابَه " نظم المتناثر " (¬٢)
الثالث: أنّه قد ينقدِح اعتراضٌ مُحصَّلُه:
كيف يُنقَل الإجماع على ثبوت الإسراء والمعراج، وأنّه من جُمَل عقائد أهل السنة؛ مع ثبوت المخالفة فيه من صحابة رسول الله ﷺ، ومَنْ بعدَهم؟
فيقال: الإجماعُ متحقّق في إثبات الإسراء والمعراج، لذا وصْف بعض أهل العلم منكِرَه بـ"الإلحاد " كما تقدم عن ابن دحية.
فإن قيل: كيف يكون ما ذكرتَ؛ مع ما تقدّم إيرادُه من وقوع الاختلاف؟
فيقال: الجواب عن ذلك من وجوهٍ:
الأول: أن الخلاف الوارد في هذه المسألة ليس في أصل وقوع الإسراء والمعراج؛ بل في كيفيّته. وبرهان ذلك: أنك ترى أهلَ العلم حين سوقهم لقصة الإسراء والمعراج نجدهم يصدّرون حديثهم بذكر اختلاف السلف: في كون الإسراء وقع بجسده، أم بروحه (¬٣) وهذا غاية المروي عن عائشة <؛ إذا قالت: (ما فُقِد جسدُ رسول الله ﷺ، ولكنّ الله أسرى بروحه) (¬٤)